الشيخ علي الكوراني العاملي
305
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
وفي التحرير والتنوير لابن عاشور ( 27 / 11 ) : ( فاللات في أعلى تهامة بالطائف ، والعزى في وسطها بنخلة بين مكة والطائف ، ومناة بالمشلل بين مكة والمدينة ) . وفي كتاب : العرب في العصور القديمة ( 1 / 382 ) : ( اللات : وهي القوة الإلهية بالدرجة الأولى ، ويمثلها في الطائف حجر مربع . والعزى : الزهرة التي تقابل فينوس عند الرومان . وهي الآلهة التي يشير اسمها إلى القوة ، وكانت تمثل عند قريش أقدس القوى الإلهية كانت تمثلها شجرة في منطقة نخلة الواقعة إلى شرقي مكة ، وكان محرابها يتكون من ثلاث شجرات ، بينما كان القرشيون يقدمون إليها القرابين من الضحايا البشرية ، في كهف مقدس بالمنطقة يدعى كهف غبغب . ومناة : الآلهة التي كانت تمثل القدر كان محرابها أو رمزها الأساسي حجراً أسود في موقع القديد على الطريق بين مكة ويثرب ) . * * وأما فقهاء الوهابية ، فقد أفرطوا وحملوا النهي النبوي ما لا يحتمل ، فقالوا يجب طمس كل ما يخشى منه أن يقدسه العوام ! وقد وجه أحدهم سؤالاً إلى هيئة الفتوى السعودية ، هذا نصه : ما حكم الشرع في هدم الآثار الإسلامية الذي حصل في السعودية ، وهل من مبرر شرعي لذلك ؟ أفيدونا أفادكم الله . الأمر محير جداً ! فأجابوا : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ، أما بعد : فإن الآثار التي يخشى منها على عقائد العامة وغلوهم فيها يجب على ولي أمر المسلمين أن يزيلها سداً للذريعة ، كما فعل عمر عندما بلغه أن بعض الناس يذهب إلى الشجرة التي بايع تحتها الصحابة رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) بيعة الرضوان فأمر بقطعها ، كما في عمدة القاري شرح صحيح البخاري لبدر الدين العيني وغيره . وفي صحيح مسلم عن أبي الهياج أن علياً رضي الله عنه أمره أن يهدم القبور المرتفعة وقال له : ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : أمرني أن لا أدع قبراً مشرفاً إلا سويته . والمسوغ الشرعي لذلك واضح ، وهو الحفاظ على